دعت الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني، البرلمانات العربية والإسلامية، وكذا البرلمانات الحرة في العالم، إلى التحرك العاجل والفعّال لمحاسبة الاحتلال الصهيوني ودعم صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وأكدت الكتل البرلمانية، خلال وقفة تضامنية نظمها أعضاء المجلس اليوم الخميس، على هامش اختتام الدورة البرلمانية (2024-2025)، على “تضامنهم الكامل واللامشروط مع الشعب الفلسطيني المقاوم”.
وأدانت الكتل بأشد العبارات الجرائم الوحشية المرتكبة ضد الطفولة والإنسانية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني في غزة، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه وصمته تجاه ما يحدث في فلسطين.
وفي السياق ذاته، ثمّنت الكتل البرلمانية مواقف الجزائر الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، داعية إلى مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف العدوان ورفع الحصار، وفتح ممرات إنسانية دائمة وآمنة لتأمين الغذاء والدواء والماء للشعب الفلسطيني المحاصر.
مجاعة غير مسبوقة
يعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وسط تفش حاد للجوع وانعدام تام للمواد الغذائية الأساسية.
ويأتي هذا الوضع في ظل حصار خانق مستمر منذ أكثر من تسعة أشهر، بالتوازي مع غارات جوية إسرائيلية متواصلة تستهدف المدنيين والبنى التحتية في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد أكثر من 900 فلسطيني، بينهم 71 طفلا، نتيجة الجوع وسوء التغذية، إلى جانب إصابة 6000 شخص من الباحثين عن لقمة العيش، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.
ومع تراجع وصول المساعدات، وغياب أي أفق لوقف إطلاق النار، تحوّلت المجاعة إلى سلاح جديد بيد الاحتلال، يُستخدم لإخضاع الفلسطينيين وتجريدهم من أبسط حقوقهم في الحياة.
ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، يعيش الفلسطينيون في غزة إبادة جماعية ممنهجة، في ظل انهيار شبه كلي للمنظومتين الغذائية والصحية.
كما تحوّلت آلية عمل منظمة غزة الإنسانية، التي أنشئت بدعم أمريكي وإسرائيلي لتنسيق توزيع المساعدات، إلى مصائد موت يومية، راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، نتيجة القصف المباشر أو التدافع والدهس تحت نيران الجنود.
وتُظهر مشاهد توزيع الطحين كيف يتعمّد الاحتلال دفع الفلسطينيين إلى الجوع، ثم قصفهم أثناء تجمعهم، في وقت تؤكد فيه منظمات الإغاثة الدولية وجود طرق آمنة ومنظمة لتوصيل المساعدات، إلا أن الكيان يرفض تنفيذها ضمن سياسة ممنهجة للتجويع.
وفي سياق متصل، وجّه أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، عتابا غير مسبوق إلى الأمة الإسلامية والعربية، محمّلا القادة والعلماء والنخب الصامتة مسؤولية الدماء النازفة في غزة.
وقال أبو عبيدة: “لم يكن ليرتكب الاحتلال الإبادة لولا أنه أمن العقوبة، وضمن الصمت، واشترى الخذلان”.
وأكد أن لا أحد يعفى من المسؤولية، مشيرا إلى أن لكل فرد قدرته في التأثير والتحرك.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين