انهار مراسل قناة الجزيرة في غزة، الصحفي أنس الشريف، بالبكاء على الهواء مباشرة أثناء تغطيته لأحداث المجاعة التي تضرب قطاع غزة، نتيجة الحصار “الإسرائيلي” الخانق المستمر منذ أشهر.
وبمجرد أن توقف أنس الشريف عن الحديث بسبب انفعاله الشديد، تعالت أصوات الناس من حوله تهتف: “استمر يا أنس، أنت صوتنا”.
صحيح، لم أتمالك نفسي من هول المجازر،
لكنني وجدت صوت أبناء شعبي المجوّعين يصرخ بجانبي: “استمر يا أنس، لا تقف، أنت صوتنا”.
والله، هذا هو كل همي… أن أنقل صوت الناس المخذولين، المحاصرين، المجوّعين في غزة. pic.twitter.com/YRUDWopZIV— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) July 20, 2025
وفي هذا الصدد، قال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف في منشور عبر منصة “إكس”: “صحيح، لم أتمالك نفسي من هول المجازر، لكنني وجدت صوت أبناء شعبي المجوّعين يصرخ بجانبي: استمر يا أنس، لا تقف، أنت صوتنا”.
وأضاف: “والله هذا هو كل همي.. أن أنقل صوت الناس المخذولين والمحاصرين والمجوّعين في غزة”.
مجاعة غير مسبوقة في غزة
يعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، وسط تفشي الجوع الحاد، وانعدام المواد الغذائية الأساسية.
هذا الوضع يأتي في ظل حصار خانق مستمر منذ أكثر من 9 أشهر، بالتوازي مع غارات جوية “إسرائيلية” متواصلة تستهدف المدنيين والبنية التحتية للقطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد أكثر من 900 فلسطيني، بينهم 71 طفلا، نتيجة الجوع وسوء التغذية، إلى جانب 6 آلاف مصاب من الباحثين عن لقمة العيش، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.
ومع تراجع وصول المساعدات وغياب أي أفق لوقف إطلاق النار، تحولت المجاعة إلى سلاح جديد في يد الاحتلال لإخضاع الفلسطينيين وتجريدهم من أبسط حقوقهم في الحياة.
ومنذ اندلاع العدوان “الاسرائيلي” في 7 أكتوبر 2023، يعيش الفلسطينيون في غزة إبادة جماعية ممنهجة، في ظل انهيار المنظومتين الغذائية والصحية.
وتحوّلت آلية عمل “منظمة غزة الإنسانية”، التي أُنشئت بدعم أمريكي وإسرائيلي، لتنسيق توزيع المساعدات، إلى مصائد موت يومية، راح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، نتيجة القصف المباشر أو التدافع والدهس تحت نيران الجنود.
وتُظهر مشاهد توزيع الطحين كيف يتعمّد الاحتلال دفع الفلسطينيين إلى الجوع ثم قصفهم أثناء تجمّعهم، في وقت تؤكد فيه منظمات الإغاثة الدولية أن هناك طرقًا آمنة ومنظمة لتوصيل المساعدات، لكن “إسرائيل” ترفض تنفيذها، في سياسة ممنهجة للتجويع.
دماء الأطفال في غزة مسؤولية الجميع
ومن جهته، وجه أبو عبيدة، الناطق العسكري لكتائب القسام، عتابا غير مسبوق على الأمة الإسلامية والعربية، محمّلا القادة والعلماء والنخب الصامتة مسؤولية الدماء النازفة في غزة.
وقال: “لم يكن ليرتكب الاحتلال الإبادة لولا أنه أمن العقوبة، وضمن الصمت، واشترى الخذلان”.
وأكد أبو عبيدة أن لا أحد يعفى من المسؤولية، مشيرًا إلى أن لكل قدرته في التأثير والتحرك.
بالمقابل، أشاد بموقف الشعب اليمني وأنصار الله، واعتبرهم نموذجًا في نصرة القضية الفلسطينية، كما وجّه التحية لأحرار العالم الذين يتحدون الحصار والتهديدات تضامنًا مع غزة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين