يعود ملف إلغاء اتفاقيات 1968 بين الجزائر وفرنسا، إلى طاولة النقاش اليوم الخميس، من منبر البرلمان الفرنسي.
ويناقش البرلمان الفرنسي، الخميس، مشروع قرار يدين اتفاقيات 1968، طرحه “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية” الذي يرأسه إريك سيوتي.
تحالف المهوسين
لم يخفِ اليمين الفرنسي هوسه باتفاقيات 1968 التي تنظم الهجرة بين الجزائر وفرنسا، إذ يبذل جهودا حثيثة للضغط على إيمانويل ماكرون لمراجعته أو إلغاء العمل به.
ويعول إريك سيوتي، على التحالف مع جميع مكونات اليمين الفرنسي داخل البرلمان الفرنسي من أجل تمرير مشروع القانون.
ولعل أبرز المباركين للمشروع حزب التجمع الوطني، الذي ترأس كتلته البرلمانية مارين لوبان.
ويرعى المشروع إريك سيوتي وجوردان بارديلا وبرونو روتايو.
يشار إلى أن مشروعا مماثلا طرح في سنة 2023، ولم تتم المصادقة عليه بعد حصده 114 صوتا مؤيدا مقابل 151 صوتا معارضا.
ومع تغيّر خريطة البرلمان الفرنسي، وتصاعد الخطاب المتطرف حتى على مستوى الأحزاب التي لا تنتمي لليمين، يمكن أن ترتفع حظوظ سيوتي.
ما موقف ماكرون؟
وفقا لقناة “بي أف أم تي في”، ستُغضب المصادقة على مشروع القرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي لم يبدِ أي حماس بخصوص إلغاء أو مراجعة اتفاقيات 1968.
يشار إلى أن مشروع القرار ليس ملزما للحكومة الفرنسية.
بينما يمكنه أن يشكل أداة ضغط في يد برونو روتايو الذي يسعى بكل الطرق لإلغاء الاتفاق.
وسبق لإيمانويل ماكرون أن أكد أنه لا يفكر في المساس باتفاقيات 1968.
وتؤكد مصادر فرنسية، أن ماكرون لا يرغب في مفاقمة الأزمة الحالية مع الجزائر.
تحذير جزائري مسبق
أكدت وزارة الخارجية الجزائرية، في وقت سابق، أن أي تعديل أو مساس من الجانب الفرنسي باتفاقية 1968 الخاصة بتنظيم إقامة الجزائريين في فرنسا، سيقابله رد مماثل من الجزائر يشمل الاتفاقيات والبروتوكولات الأخرى المبرمة بين البلدين.
وفي بيان رسمي، شددت الخارجية الجزائرية على أن التوتر الحالي في العلاقات الثنائية جاء نتيجة خطوات أحادية من الجانب الفرنسي، مؤكدة أن الجزائر لم تبادر بأي قطيعة، بل التزمت الهدوء وضبط النفس مع التركيز على حماية حقوق مواطنيها المقيمين في فرنسا، وفقًا للتشريعات الثنائية والدولية.
من جهته، وصف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، دعوات بعض الأطراف الفرنسية إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية 1968 الخاص بتنقل وإقامة الجزائريين بفرنسا بأنها “فزاعة سياسية” تستغلها أقلية متطرفة تحمل الكراهية للجزائر.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين