ثمّن السفير الجزائري بتونس عزوز باعلال تدخّل الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال أزمة الحرائق الجزائريّة ووقوفه إلى جانبهم عبر إرسال مروحيّة إطفاء، إضافة إلى تضامنه المعنوي مع الشعب الجزائري.

وفي رسالة وجهها السفير الجزائر على الشعب التونسي جاء فيها “في الساعات الأولى من اندلاع الحرائق في الجزائر تلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من أخيه قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة أعرب له فيها عن تضامنه وتعاطفه مع الشعب الجزائري جراء الحرائق التي نشبت في عديد ولايات الوطن، مقدما تعازيه الخالصة لعائلات الضحايا، ومؤكدا استعداد تونس لدعم الجزائر بتوفير مروحية إطفاء متخصصة. وبدوره شكر الرئيس نظيره التونسي على مشاعره النبيلة ووقوف الشقيقة تونس دوما إلى جنب الجزائر”.

وأضاف السفير أنه منذ تلك الوهلة، تهاطل على الجزائر وابل من علامات التضامن والمواساة من كامل شرائح المجتمع التونسي.

في الوقت الذي ثمن فيه السفير، هذه المواقف الأخوية الصادقة، عبّر عن عميق شكره وتقديره إلى كل من تضامن وتعاطف مع الجزائريين، من شخصيات وطنية وسياسية ومن أعضاء الحكومة ومن رجال إعلام ومنظمات وطنية ورؤساء ومديري مؤسسات عامة وخاصة وإطارات في الدولة وجمعيات ومكونات المجتمع المدني وزملاء رؤساء بعثات دبلوماسية وممثلي منظمات دولية وجهوية وكذلك المواطنين التونسيين الذين يكنّون للجزائر الحب والتقدير.

ويقول السفير: “إن العلاقة بين الجزائر وتونس تُعتبر حقا سلسلة طويلة ولا متناهية من التضامن والتآزر، عبر تاريخ مشترك مجيد، وهذه الوقفة الأخيرة المشرّفة لإخواننا وأخواتنا في تونس، تعتبر حلقة جديدة من هذه السلسلة الفاضلة والمتميزة.”

وأكد عزوز باعلال لكل من تعاطف مع الشعب الجزائري أن الجزائر قوية بجبهة داخلية تعمل على صونها وتمتينها، لتمكنها دوما من رفع التحديات وتذليل الصعاب، ومن مظاهرها تلك الزهرة اليانعة التي تجلت في الهبّة التضامنية والعطاء السّخّي لكل فئات الشعب الجزائري الذي عبّر عن مؤازرته بكل طواعية وقوّة للمناطق المتضررة.

ويضيف “تجلّت هذه الجبهة الداخلية أيضا في روح التضحية والتفاني لدى كل أسلاك الحماية والإنقاذ والإطفاء، وخاصة منهم جنودنا في الجيش الوطني الشعبي، الذين دفعوا بأرواحهم لإنقاذ أرواح المواطنين. رحمهم الله ورحم الله كل ضحايا هذه الحرائق.”