أجرت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، مباحثات مع الأمينة العامة للتعليم والتدريب المهني والتعلم المتواصل بوزارة التربية والشؤون الدينية والرياضة بالجمهورية اليونانية، أولغا كافيتزوبولو، على هامش أشغال منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط المنعقد بالقاهرة.

وتركزت المحادثات على بحث آفاق التعاون بين الجزائر واليونان في مجال التكوين والتعليم المهنيين، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، لا سيما في القطاع الفلاحي الذي يعد من المجالات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين.

وناقش الطرفان سبل الاستفادة من الخبرة اليونانية في الفلاحة الحديثة، خاصة ما تعلق بتوظيف التكنولوجيات المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التكوين والتأهيل المهني، بما يساهم في عصرنة البرامج التكوينية ومواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.

واستعرضت الوزيرة، خلال اللقاء، وفق بيان للوزارة  “رؤية الجزائر الرامية إلى تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين وتعزيز ارتباطها باحتياجات الاقتصاد الوطني”، مؤكدة أهمية الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية.

وأبرزت أرحاب “الأولوية التي توليها الجزائر لإنشاء وتطوير مراكز امتياز متخصصة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها قطاع الفلاحة”، بالنظر إلى دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية المحلية.

ومن جانبها، قدمت أولغا كافيتزوبولو عرضًا حول التجربة اليونانية في مجال التعليم والتدريب المهني والتعلم المتواصل، مسلطة الضوء على الممارسات الناجحة في تأهيل الموارد البشرية بالقطاع الفلاحي وربط التكوين بمتطلبات سوق العمل.

وأكدت المسؤولة اليونانية النتائج التي حققتها بلادها في مجال تطوير المهارات المهنية وتحسين قابلية التشغيل، من خلال اعتماد برامج تكوين تتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وفي ختام المباحثات، شدد الطرفان على أهمية جعل قطاع الفلاحة محورًا رئيسيًا للتعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، عبر تكثيف تبادل الخبراء والخبرات وتعزيز الشراكات بين مؤسسات التكوين في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.