نظّمت المديرية العامة للوقاية وترقية الصحة اجتماعا متعدد القطاعات، ضم ممثلين عن مختلف الهيئات المعنية بالوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين القطاعات وتدعيم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين منظومة الوقاية الصحية والتصدي للتحديات الوبائية والصحية.

وأفاد بيان لوزارة الصحة، أن هذا اللقاء يندرج ضمن مساعي تعزيز الآليات والإجراءات الخاصة بمكافحة الأمراض المتنقلة، لا سيما الأمراض المنقولة عبر الحيوانات، والملاريا، والأمراض المرتبطة بالبيئة، إلى جانب الأمراض غير المتنقلة، على غرار أمراض القلب والشرايين، والأمراض التنفسية المزمنة، والسرطانات.

وأوضح البيان أن الاجتماع شهد تقديم عرض شامل حول الوضعية الراهنة للأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، حيث تم الوقوف على أبرز المؤشرات المسجلة في تنفيذ مخطط العمل متعدد القطاعات، إلى جانب التذكير بالأدوار المنوطة بمختلف القطاعات في مجالات الوقاية والترصد والتكفل الصحي، بما يسمح بتنسيق الجهود وتحسين نجاعة التدخلات الميدانية.

وأسفرت أشغال الاجتماع عن اقتراح جملة من الإجراءات ذات الأولوية، سيتم إدراجها ضمن خارطة طريق خاصة بكل قطاع ترتكز أساسا على تعزيز التنسيق متعدد القطاعات من خلال إنشاء آلية دائمة للتشاور، وتحسين تبادل المعلومات والمعطيات الصحية والبيئية والوبائية بما يساهم في تسهيل اتخاذ القرار والكشف المبكر عن المخاطر الصحية.

كما شملت الإجراءات المقترحة تكثيف حملات التوعية والتحسيس حول عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، مع إشراك وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني، إلى جانب ترقية مقاربة “صحة واحدة” (One Health) عبر تعزيز التعاون بين قطاعات الصحة البشرية والصحة الحيوانية والبيئة.

ودعت التوصيات أيضا إلى تعزيز قدرات مختلف المتدخلين من خلال تنظيم دورات تكوينية مستمرة لفائدة المهنيين، وتطوير برامج الوقاية من الأمراض غير المتنقلة عبر تشجيع التغذية الصحية وممارسة النشاط البدني ومكافحة التدخين، فضلا عن دعم أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر لضمان استجابة سريعة وفعالة لمختلف التهديدات الصحية.

وأكدت الوزارة أن هذا الاجتماع يعكس حرص السلطات العمومية على تكريس المقاربة متعددة القطاعات في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة، بما يساهم في تحسين صحة المواطنين وتعزيز الأمن الصحي الوطني.