أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الحريق الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية شكّل فاجعة مؤلمة، مشددًا على أن الدولة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وقال الرئيس تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، إنه يثق في الشباب والشابات العاملين بالمؤسسة، غير أن ما حدث “مؤلم للغاية”، مؤكدًا أن هذه المأساة يجب أن تكون درسًا للمستقبل.

وكشف رئيس الجمهورية أنه التزم شخصيًا بالتكفل بإحدى الفتيات التي تعرضت لتشوهات جراء الحريق، موضحًا أن الدعم لن يقتصر على العلاج الطبي، بل سيشمل جميع احتياجاتها إلى غاية استكمال علاجها وتأهيلها، مؤكداً التزامه بالوفاء بهذا الوعد.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس أنه أمر مصالح الأمن بفتح تحقيق معمق وشامل لكشف أسباب الحريق والوقوف على كيفية تطور الحادث بهذا الشكل، مع تحديد المسؤوليات بدقة “من البواب إلى أعلى مستوى”.

وشدد رئيس الجمهورية على أن أي تقصير سيتم إثباته ستكون له تبعات قانونية، مؤكداً أن هذا الملف “لن يمر دون محاسبة”.

وكانت مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، الواقعة بالجزائر العاصمة، قد شهدت حريقًا مأساويًا أسفر عن وفاة عدد من الأطفال وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم فتاة تعرضت لتشوهات، ما استدعى نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج، وأثار موجة واسعة من الحزن والتضامن داخل الجزائر وخارجها.

وعقب الحادث، أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بفتح تحقيق شامل لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، كما أوفد الوزير الأول وأعضاء من الحكومة للمشاركة في مراسم تشييع الضحايا وتقديم التعازي لعائلاتهم، فيما توالت برقيات التعزية من عدد من قادة الدول والشخصيات الدولية، تأكيدًا على حجم المأساة والتضامن مع الجزائر.