أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن التعاون بين الجزائر وألمانيا دخل مرحلة جديدة تقوم على نقل التكنولوجيا والتصنيع، مشيرًا إلى أن الشراكة الثنائية تشمل قطاعات استراتيجية، على رأسها الصناعات الدوائية والميكانيك الدقيقة ومعالجة المياه.

وأوضح الرئيس، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، أن ألمانيا وافقت على نقل أربع جزيئات دوائية متطورة وحساسة للغاية إلى الجزائر، وهو ما سيمكن من تصنيع أدوية عالية الفعالية لعلاج السرطان محليًا، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس مستوى الثقة الذي بلغته العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن الجزائر تجاوزت مرحلة الاكتفاء بتركيب المركبات أو الأنشطة الصناعية البسيطة، وأصبحت تتجه نحو التصنيع الحقيقي ونقل التكنولوجيا، مؤكدًا أن ما يتحقق اليوم هو ثمرة كفاءات الشباب الجزائري والشراكات النوعية مع الدول الصناعية.

وأشار تبون إلى أن التعاون مع ألمانيا يمتد أيضًا إلى مجالات الميكانيك الدقيقة والكيمياء والفيزياء ومعالجة المياه، إلى جانب تخصصات حيوية أخرى، مؤكدًا أن برلين، باعتبارها ثالث أكبر قوة صناعية في العالم، أصبحت تتعامل مع الجزائر بثقة كاملة ودون أي تحفظ.

وأكد رئيس الجمهورية أن العلاقات الجزائرية الألمانية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، ولا تشوبها أي خلافات أو إرث تاريخي سلبي، معربًا عن ثقته في أن هذه الشراكة ستتوسع مستقبلاً لتشمل مجالات جديدة، بما فيها بعض القطاعات المرتبطة بالدفاع الوطني.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس على أن المنتجات الجزائرية أصبحت مطلوبة في الأسواق الخارجية، لأنها تُصنع وفق المعايير الأوروبية، لافتًا إلى أن الأوروبيين ينظرون إلى الجزائر كشريك موثوق ومستقر، وأن جميع الدول الأوروبية تعد دولًا صديقة للجزائر.

وبشأن العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، أكد تبون أن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى مراجعة بما يحقق التوازن ويحفظ المصالح المشتركة للطرفين.

كما أوضح أن الجزائر تواصل الوفاء بالتزاماتها في مجال تصدير الطاقة إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن إيطاليا تُعد الزبون الأول للغاز الجزائري، تليها إسبانيا ثم فرنسا، التي تستورد نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، إضافة إلى ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط سنويًا، مؤكداً أن ذلك يندرج في إطار العلاقات التجارية العادية بين الجزائر وشركائها.