تواصل الجزائر الدفع بمشاريعها الصناعية الحيوية من خلال إعادة بعث واستغلال الأصول المصادرة، في إطار مسعى وطني شامل لتحريك عجلة الاقتصاد ورفع القدرات الإنتاجية المحلية.

وفي هذا السياق، عاين وزير الصناعة، سيفي غريب، أحد أهم المشاريع الصناعية المسترجعة، والمتمثل في مصنع الحديد والفولاذ، بذراع الحاجة ولاية المسيلة، الذي أُعيد تأهيله وتثمينه لفائدة المؤسسة الوطنية للمسابك الجزائرية“FONDAL” .

ورافق الوزيرَ في جولته والي ولاية المسيلة، طيار نجم الدين، حيث وقف على سير عملية إعادة استغلال هذه الوحدة الصناعية التي تُعد من أهم الأصول الإنتاجية التي تمت استعادتها.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تندرج في صلب تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التي تنص على إعادة بعث هذه الوحدات الصناعية وتوظيفها في خدمة الاقتصاد الوطني، وفق رؤية تعتمد على الفعالية والمردودية.

وأوضح أن المشروع يمثل نموذجا للأصول الصناعية التي يمكن تحويلها إلى أقطاب منتجة، مشددا على أن الدولة تراهن على هذه المشاريع لتعزيز السيادة الصناعية، وخلق مناصب الشغل، وتوسيع النسيج الإنتاجي.

وتوسّع الوزير في عرض المعطيات التقنية، حيث كشف أن المصنع يمتد على مساحة 23.9 هكتار، وبطاقة إنتاجية ضخمة تقدر بـ650 ألف طن من الحديد والفولاذ سنويا، ما يجعله من بين الوحدات الكبرى على المستوى الوطني.

كما أشار إلى أن المشروع يوفر 250 منصب عمل دائم، وهو ما يساهم مباشرة في امتصاص البطالة ورفع نسب التشغيل، معتبرا أن مثل هذه المشاريع يجب أن تحظى بمرافقة إدارية وتقنية دقيقة لضمان استقرارها ونموها المستقبلي.

وبلغت قيمة الاستثمار المخصص لهذا المشروع نحو 226 مليون دينار جزائري، وهو رقم يعكس حجم الرهان الذي تضعه الدولة على الصناعات التحويلية، وحرصها على استعادة أصولها وتوظيفها لصالح التنمية الشاملة.

وخلال لقائه بالعمال، طمأنهم الوزير على مستقبلهم المهني، مشيرا إلى أن الحفاظ على مناصب الشغل مسؤولية تشاركية، داعيا إياهم للانخراط الفعلي في مسار بعث النشاط الصناعي، والعمل بروح جماعية لإنجاح المشروع.