أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، أمس الخميس بنيويورك، أن الأوضاع في السودان مزرية ومروعة وتشهد قتل واسع النطاق واختطافات واغتصابات من قبل قوات الدعم السريع، مطالبا بمحاسبة جميع الجناة المتسببين في انتهاكات حقوق الانسان بالسودان.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي باسم مجموعة A3+ حول الوضع في السودان، شدد بن جامع على ضرورة وقف الاطلاق الفوري في السودان دون شروط مسبقة، داعيا الى وقف التدخل الأجنبي الذي يسهل المذابح في البلد.
وأشاد الديبلوماسي الجزائري بجهود الولايات المتحدة الأمريكية لعقد هذا الاجتماع الهام، بمجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان، حيث ألقى مندوب الجزائر بيانًا نيابة عن أعضاء مجموعة A3+، والتي تضم غيانا وموزمبيق وسيراليون، والجزائر
الوضع الإنساني في السودان
عبّر بن جامع عن القلق البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع في السودان منذ بداية الصراع على الرغم من الجهود المبذولة لخفض التوترات.
وأشار ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة إلى التقارير الأخيرة حول القتال العنيف في الخرطوم والجزيرة وسنار، والتي خلفت عشرات القتلى ودمرت البنية التحتية الصحية الحيوية.
كما أثار البيان الانتهاكات المروعة التي وقعت في جنوب كردفان، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي والاغتصاب، خاصة ضد النساء والفتيات، داعيًا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
مطالب دول A3+
أكدت دول A3+ أن وقف إطلاق النار دون شروط مسبقة ضرورة ملحة لإنهاء معاناة المدنيين في السودان، مشددة على أهمية عملية سياسية سودانية شاملة تهدف إلى حماية المدنيين.
كما دعت الدول ذاتها إلى دعم الجهود الدبلوماسية الصادقة، بما في ذلك التنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ورحّب بالاجتماع التشاوري الثالث في موريتانيا والحوارات المقبلة بين الأطراف السودانية المقرر عقدها في 2025.
وأثنت دول A3+ على الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السودانية، مثل فتح مطارات وتسهيل العمليات الإنسانية، ودعت إلى تعزيز هذه الجهود لمساعدة المحتاجين.
وشددت على ضرورة إنهاء التدخلات الأجنبية التي تؤجج الصراع، مطالبًا الدول الأعضاء بالالتزام بنظام العقوبات وحظر الأسلحة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين