تثير زيارة الرئيس عبد المجيد تبون، إلى البرتغال، مخاوف الإسبان، حيث سلّط الإعلام الإسباني الضوء على إمكانية لشبونة أخذ موقع مدريد لدى الجزائر.

ولعلّ أبرز مؤشّر على رغبة البرتغال في تعزيز علاقاتها مع الجزائر، النأي بنفسها عن دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي على الأراضي الصحراوية، عكس ما قامت به جارتها الأيبيرية.

وأفادت وكالة “الأندبندنت“، أن لشبونة لم تخضع للضغوط المغربية، وتجنّبت دعم المقترح المغربي، ورغم عقدها اجتماعا رفيع المستوى بالرباط حضره رئيس الوزراء البرتغالي، قبل أسبوع، لم تُغيّر هذه الأخيرة موقفها.

ووجّهت لشبونة رسالة واضحة للمملكة المغربية في عقر دارها، أين أكد دعمها للعملية التي تُديرها الأمم المتحدة لحل النزاع بين طرفي الصراع، وهي العملية التي تدعمها الجزائر.

 

وأكد المصدر ذاته، أن الاشتراكيين البرتغاليين يُصرّون على إجراء استفتاء لتقرير حق مصير الشعب الصحراوي في الأراضي الصحراوية، وهو الأمر الذي يُعتبر “ضربة حقيقية” لتطلعات المغرب وتمهيدا لتعميق التعاون الاقتصادي مع الجزائر.

وأشارت الوكالة، إلى أن الجزائر تريد أن تحل البرتغال محلّ إسبانيا باعتبارها الخيار الأمثل.

وتسعى لشبونة إلى زيادة أرقام التجارة والتبادلات مع الجزائر، كما أبدت اهتمامها بزيادة حجم الغاز الجزائر لتنويع مواردها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة الأمريكية أو إسبانيا.

وأجرت لشبونة والجزائر العاصمة، السنة الماضية اتصالات على أعلى مستوى على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، جمعت بين وزير الخارجية السابق، رمطان لعمامرة ورئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا.

وأكد الطرفان أن العلاقات الثنائية القائمة على معاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة سنة 2005، تنتظرها آفاق واعدة.