أحدث نادي أولمبيك مرسيليا، ضجة في المغرب، بسبب عرضه قميصاً مخصصاً للأفارقة، للبيع، عبر متجره الالكتروني، حيث تبيّن بأن القميص الذي حمل اسم Africa، يضم حدود خريطة الصحراء الغربية.

ومارست المغرب بعد ذلك، ضغطاً رهيباً على نادي الجنوب الفرنسي، ما أجبر هذا الأخير على سحب عملية بيع القميص، عبر متجره الالكتروني.

ولم يكشف مرسيليا الأسباب الحقيقية وراء سحب منتوجه من المتجر الالكتروني، خاصة أن عرضه لم يدم لأكثر من 24 ساعة، لكن المنتوج معروض حتى الآن في متاجره داخل المدينة، حيث تم الترويج له طيلة الأسابيع الفارطة، بمشاركة نجوم سابقين، على غرار السنغالي مامادو نيانغ.

وأوضحت بعض المصادر بأن النادي، تعرض لضغوطات كبيرة، كما أن شركة Puma التي صممت القميص، كان لها دور في الموضوع، على اعتبار أنها الممول الرسمي للمنتخب المغربي، وبالتالي تخوفت من تضارب مصالحها.

وأقدمت أطراف مغربية أيضا، على الضغط على قائد منتخبها السابق مهدي بن عطية الذي يعمل حالياً كمدير رياضي لنادي “لوام”، وكل ذلك، في سبيل منع عرض القميص الذي يُظهر خريطة الصحراء الغربية.

وسبق أن أحدث ملف مشابه جدلاً كبيراً، قبل أكثر من عام ونصف، حين أصر نادي نهضة بركان على اللعب بقميص يحمل خريطة تضم الأراضي الصحراوية، وهو ما رفضته آنذاك، إدارة نادي اتحاد الجزائر، ما تسبب في إلغاء مباراة نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

ورغم أن هيئة “كاف” منحت وقتها الفوز اعتبارياً للنادي المغربي، إلاّ أن محكمة التحكيم الرياضي التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، منحت الحق لاحقاً للنادي الجزائري واعتبرت بأن قميص نادي نهضة بركان تضمن رمزًا سياسيًا مخالفًا للوائح الاتحاد الإفريقي التي تشدد على ضرورة الفصل بين الرياضة والشؤون السياسية.

وتم منع الأندية المغربية والمنتخب المغربي، بشكل صريح، من استعمال الخريطة الوهمية على القمصان الرياضية، كما لم يظهر أي أثر لهذه الخريطة، على هامش بطولة كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي نظمتها المغرب، وذلك راجع إلى التعليمات الصارمة التي فرضها الاتحاد الدولي على وجه التحديد، بسبب قرار محكمة “التاس”.