نظّم موظفو المصالح الاقتصادية لقطاع التربية اليوم الاثنين وقفة احتجاجية أمام ملحقة وزارة التربية الوطنية بساحة “رويسو”، للتعبير عن رفضهم القاطع للقانون الأساسي الخاص بأسلاك التربية والنظام التعويضي.

“إقصاء ممنهج وتهميش مقصود”

في بيان أصدرته النقابة الوطنية المستقلة لموظفي المصالح الاقتصادية لقطاع التربية، أعربت عن “صدمة وخيبة أمل كبيرة” عقب صدور القانون الأساسي الجديد، معتبرة أنه يمثل إقصاءً وتهميشًا مقصودًا لمنتسبي السلك التربوي.

وأكدت النقابة أن القانون جاء مخالفًا تمامًا لما تم عرضه خلال اللقاء الإعلامي الذي نظمته الوزارة في 26 نوفمبر 2022، حيث تم تجاهل مقترحات تتعلق باستحداث رتبة مقتصد رئيس في الصنف 16، تثمين الشهادات، وجعل أربع رتب في السلك آيلة للزوال.

خيبة أمل مادية

من الجانب المادي، أشار البيان إلى أن النظام التعويضي الجديد يتضمن منحة واحدة فقط بنسبتين مختلفتين (30% و15%)، لكنها ترتبط بشروط صارمة، مما أدى إلى إلغاء هذه المنح في الصيغة النهائية للقانون، وهو ما زاد من استياء العاملين.

15 يومًا من الاحتجاج

بعد اجتماعها الأخير يوم الجمعة الماضي، أعلنت النقابة عن تنظيم وقفات احتجاجية لمدة 15 يومًا متتالية، بدءًا من اليوم، وطالبت رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التي تضمنها القانون الأساسي والنظام التعويضي من أجل إعادة الاستقرار إلى المدرسة الجزائرية.

حمّلت النقابة وزارة التربية الوطنية مسؤولية تصعيد الاحتجاجات، مشيرةً إلى إخلال الوزارة بوعودها السابقة. كما دعت موظفي قطاع التربية إلى التكاتف والوعي لتحقيق مطالبهم المشروعة.

قطاع التربية في أزمة منذ بداية 2025

منذ دخول عام 2025، يواجه قطاع التربية أزمات متتالية أثرت بشكل كبير على العملية التعليمية.

فقد شهدت البلاد إضرابًا شاملًا للتلاميذ في مختلف ولايات الوطن منتصف شهر يناير، احتجاجًا على طول مدة الدراسة اليومية والمناهج التعليمية المكثفة.

من جانبها، عبّرت وزارة التربية الوطنية عن قلقها إزاء تصاعد الاحتجاجات، مؤكدةً عزمها اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تعديل المناهج الدراسية وتقليص ساعات التدريس للتخفيف من الضغط على التلاميذ.