في مواجهة التصعيد العسكري المتكرر في الشرق الأوسط، رفعت الجزائر، إلى جانب دول “مجموعة أ 3+” (سيراليون، والصومال، وغيانا)، صوتًا موحّدًا داخل مجلس الأمن الدولي، مدينين العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مواقع حساسة في العاصمة السورية دمشق ومحافظة السويداء.
خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، عبّرت المجموعة عن رفضها القاطع لهذا الهجوم الذي وصفته بـ”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مشيرةً خصوصًا إلى خرق المادة الثانية من الميثاق، والتي تؤكد على احترام سيادة الدول.
قصف يستهدف رموز الدولة السورية
وأكد ممثل سيراليون، الذي تحدث باسم المجموعة، أن الغارات “الإسرائيلية” استهدفت مواقع شديدة الحساسية، من بينها مجمع الأركان العامة وموقعًا قرب قصر الرئاسة في دمشق.
كما أشار إلى أن هذا التصعيد يُنذر بمخاطر كبيرة على أمن منطقة الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه توترًا متصاعدًا وهشاشة أمنية مستمرة.
وأعادت المجموعة التذكير بأهمية احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، داعية إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومجددة دعمها الكامل لـ”سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
دعوة لحوار وطني ومحاسبة المسؤولين
لم تكتفِ المجموعة بإدانة العدوان فقط، بل أكدت أيضًا على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل في سوريا، يقود إلى انتقال سياسي يضم جميع الأطراف السورية دون استثناء، كسبيل وحيد للخروج من الأزمة المستمرة.
كما أدانت بشدة أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء، داعية إلى فتح تحقيقات نزيهة لمحاسبة المتورطين وضمان عدم الإفلات من العقاب.
موقف جزائري ثابت
من جهتها، جدّدت الجزائر، يوم الأربعاء، إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”العدوان الصهيوني السافر“، مؤكدة أن الغارات “الإسرائيلية” استهدفت مؤسسات حكومية ومنشآت مدنية في دمشق والسويداء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير أربعة طوابق من مقر وزارة الدفاع وسط العاصمة السورية.
وحذّرت وزارة الشؤون الخارجية من أن هذا التصعيد قد “يفتح جبهات جديدة من الصراع ويُهدد استقرار المنطقة بأسرها”، داعية مجلس الأمن إلى “تحمّل مسؤولياته ووضع حد لهذا العدوان المتكرر”.
الموقف الجزائري لم يقتصر على المستوى الرسمي، فقد سارعت الأحزاب السياسية إلى التعبير عن تضامنها مع سوريا، معتبرةً أن هذا الاعتداء يُشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عربية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين