أكد وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، اليوم الجمعة بسورينتو الإيطالية التزام الجزائر بالانتقال التدريجي للطاقة من خلال تنويع مصادر الطاقة الرئيسية الحالية.
وقال عرقاب خلال مشاركته في أعمال منتدى “نحو الجنوب: الاستراتيجية الأوروبية الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الجديدة في منطقة البحر الأبيض المتوسط”: “إن الجزائر ملتزمة بانتقال تدريجي للطاقة”.
وأضاف: “وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة الرئيسية الحالية ودمج طاقات البصمة الكربونية المنخفضة في مزيج الطاقة مثل الطاقات المتجددة والكهرباء والهيدروجين، وأن استراتيجية وطنية لتطوير الهيدروجين في طور الإعداد حاليا”.
وشدّد وزير الطاقة والمناجم خلال هذا الاجتماع الذي نظمته الوزارة الإيطالية للجنوب والتماسك الإقليمي بالتعاون مع مركز الفكر الإيطالي”The European House-Ambretti”، على “الدور الرئيسي لقطاع الطاقة والمناجم كمحرك للتنمية الاقتصادية وأهمية التعاون في قطاع المحروقات بالمنطقة”.
وأشار الوزير إلى أن “قطاع الطاقة والمناجم بالجزائر قطاع مفتوح للاستثمار من خلال إطار قانوني محفز، يوفر العديد من فرص الشراكة في العديد من المجالات”.
كما سلط عرقاب الضوء على “الجهود العديدة التي تبذلها الجزائر لتطوير القدرات في جميع أنحاء سلسلة المحروقات من خلال استثمارات كبيرة، والتي هي جزء من نهج يهدف إلى تعزيز دور الجزائر كمورد موثوق يضمن إمدادات آمنة ومستمرة”.
كما شدد الوزير على “الحاجة إلى تعزيز الروابط الطاقوية بين الدول على ضفتي البحر الأبيض المتوسط لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بحالة الطوارئ المناخية، والتي من دون شك ستخلق فرص اقتصادية وتجارية جديدة وثروات جديدة ووظائف جديدة”.
بالإضافة إلى ذلك “ضرورة مراعاة الفوارق من حيث الأولويات الوطنية، ولكن أيضًا من حيث التنمية والقدرات المالية بين بلدان جنوب وشمال البحر الأبيض المتوسط بهدف تحقيق انتقال عادل ومنصف من خلال مزيج طاقوي متنوع يستخدم جميع مصادر الطاقة المتاحة”.
تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع حضره رئيس الجمهورية الايطالية، سيرجيو ماتاريلا، ورئيس مجلس النواب روبرتو فيكو، وكذا رئيس الوزراء، ماريو دراجي، والعديد من وزراء الحكومة الإيطالية بالإضافة إلى العديد من صانعي القرار من العالم الأكاديمي، السياسي، والاقتصادي والدولي.
ومن بين الموضوعات التي تم التطرق إليها؛ دور استثمارات البنية التحتية في الجنوب والبحر الأبيض المتوسط وطرح بعض النماذج لتعزيز تنميتها، وتحدي رأس المال البشري في مواجهة تحدي التحول الطاقوي والرقمي، والتغير المناخي.
وأتاح المنتدى لقاءات وتبادلات تفاعلية حول طرق ووسائل تطوير إجراءات ملموسة لإنشاء منصة استراتيجية على مستوى البحر الأبيض المتوسط لجنوب إيطاليا وأوروبا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين