وصلت أول شحنة طبية إلى قطاع غزة بعد أكثر من 100 يوم من الحصار الكامل.
شاحنات منظمة الصحة العالمية دخلت من معبر كرم أبو سالم كأنها “قطرة في محيط”، وسط نداءات أممية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح تتآكلها الجراح والانتظار.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الخميس، عن إدخال أول شحنة مساعدات طبية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس الماضي، وذلك عبر معبر كرم أبو سالم، وسط أوضاع إنسانية وصحية كارثية.
وأكد المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الشحنة المكوّنة من تسع شاحنات تمثل نقطة في بحر الاحتياجات، داعيًا إلى ضرورة إيصال مساعدات صحية فورية ودون عوائق وبشكل مستدام.
وتضمنت الشحنة إمدادات طبية عاجلة، و2000 وحدة دم و1500 وحدة بلازما، جرى تسليمها إلى مجمع ناصر الطبي لتوزيعها على المستشفيات الأكثر تضررًا، وسط تزايد أعداد الإصابات، خصوصًا تلك الناجمة عن الاعتداءات في أماكن توزيع الغذاء.
وفيما لا تزال أربع شاحنات إضافية عالقة عند المعبر، تتواصل الاستعدادات لإرسال المزيد من المساعدات. إلا أن المنظمة أكدت أن 17 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة لا تزال تعمل بقدرات محدودة، في حين أُجبرت بقية المنشآت الصحية على التوقف الكامل عن العمل.
ومنذ 2 مارس، فرضت سلطات الاحتلال الصهيوني حصارًا خانقًا على القطاع، ومنعت دخول الغذاء والدواء، قبل أن تسمح بدخول كميات محدودة من الأغذية منذ قرابة 3 أشهر، بينما استمرت في منع دخول باقي المساعدات الحيوية.
ورغم هذا الانفراج الجزئي، ما تزال عمليات التوزيع محفوفة بالمخاطر، حيث أطلق جنود الاحتلال النار بشكل متكرر على المدنيين الفلسطينيين المنتظرين في طوابير المساعدات، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين