تحدّث الكاتب الصحافي البحريني، عبد الله الأيوبي، عن‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬الـ17‭ ‬ الذين‭ ‬يقودون‭ ‬حملة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فك‭ ‬الشراكة‭ ‬الأوروبية‭ ‬مع‭ ‬الجزائر.

وقال الأيوبي في مقال على صحيفة “أخبار الخليج”: ” ‬الاستفزازات‭ ‬الغربية‭ ‬تجاه‭ ‬السعوية‭ ‬يتكرّر‭ ‬الأمر‭ ‬مرّة أخرى مع  ‬الجزائر”.

وأضاف: “أولا‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬الذين‭ ‬يقودون‭ ‬حملة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فك‭ ‬الشراكة‭ ‬الأوروبية‭ ‬مع‭ ‬الجزائر‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬أسموه ‬دعما‭ ‬جزائريا‭ ‬لروسيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شرائها‭ ‬الأٍسلحة‭ ‬الروسية، ‬أن‭ ‬يعرفوا‭ ‬جيدا‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬دولة‭ ‬مستقلة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة،‭ ‬نالت‭ ‬حريتها‭ ‬عبر‭ ‬بحر‭ ‬من‭ ‬دماء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬شهيد‭ ‬سقطوا‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬واستقلال‭ ‬وكرامة‭ ‬وطنهم‭ ‬وشعبهم”.

وتابع: “علاقة‭ ‬الجزائر‭ ‬بروسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬لم‭ ‬تأت‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬بل‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬العلاقات‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تربط‭ ‬الجزائر‭ ‬بالاتحاد‭ ‬السوفييتي،‭ ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الداعمين‭ ‬للثورة‭ ‬الجزائرية‭ ‬ضد‭ ‬الاستعمار‭ ‬الفرنسي”‭.‬

وأردف: “هؤلاء‭ ‬النواب‭ ‬ينطلقون‭ ‬من‭ ‬خلفية‭ ‬ثقافية‭ ‬ذات‭ ‬نزعة‭ ‬استعمارية‭ ‬استعلائية،‭ ‬تستهدف‭ ‬فرض‭ ‬رؤية‭ ‬أحادية‭ ‬على‭ ‬الغير، ‬كون‭ ‬العلاقات‭ ‬الجزائرية‭ ‬الروسية‭ ‬هو‭ ‬شأن‭ ‬سيادي‭ ‬يخص‭ ‬الجزائر‭ ‬ولا‭ ‬يعني‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬شيء”.

وختم: “‬إن‭ ‬علاقة‭ ‬الشراكة‭ ‬الجزائرية‭ ‬الأوروبية‭ ‬لا‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬الجزائر‭ ‬وحدها‭ ‬أبدا،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬استفادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة،‭ ‬خاصة‭ ‬وهي‭ ‬تعاني‭ ‬أزمة‭ ‬طاقة‭ ‬حادة‭ ‬بسبب‭ ‬عقوباتها‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬التي‭ ‬شكلت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬المصدر‭ ‬الأساسي‭ ‬للطاقة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الدول”‭. ‬