في سابقة تُعد الأخطر منذ عقود، يدخل المسجد الأقصى عيد الفطر هذا العام تحت إغلاق كامل تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد غير مألوف منذ احتلال القدس عام 1967، حيث تغيب تكبيرات العيد عن باحاته لأول مرة منذ نحو ستة عقود.
القرار، الذي يمتد لليوم العشرين على التوالي مع إعلان تمديده إلى ما بعد العيد، يحوّل أحد أهم المواسم الدينية لدى المسلمين إلى لحظة فراغ قسري داخل الحرم، في ظل منع شامل للمصلين من الدخول وتعطيل كامل للشعائر.
على الأرض، تفرض قوات الاحتلال انتشارًا أمنيًا مكثفًا في محيط البلدة القديمة، مع إغلاق لعدد من الأبواب وتشديد القيود على الحركة، بما يشمل حتى موظفي الأوقاف، ما يعقّد إدارة شؤون المسجد اليومية.
ورغم ذلك، لم تتوقف مظاهر التحدي الشعبي، إذ يواصل المقدسيون أداء صلواتهم عند الأبواب وفي الشوارع المحيطة، في مشهد يومي يعكس رفضًا للواقع المفروض، خاصة مع توسّع القيود لتشمل مناطق قريبة وأحياء عدة في القدس.
ويتزامن هذا الإجراء مع إغلاق شامل في الضفة الغربية وتصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تحذيرات من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، ما يثير مخاوف من تحوّل هذه الإجراءات إلى سياسة دائمة تتجاوز الطابع الأمني نحو فرض وقائع جديدة على الأرض.
في المقابل، تتصاعد الدعوات الفلسطينية للحشد والرباط، وسط مناشدات عربية وإسلامية لكسر حالة الجمود والتحرك لوقف ما يُنظر إليه كمساس مباشر بحرمة أحد أبرز المقدسات الإسلامية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين