دعا ملك إسبانيا فيليبي السادس، من على منبر الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التوصل لحل سياسي ودائم لنزاع الصحراء الغربية، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد العاهل الإسباني أن مدريد ستواصل دعم جهود المنظمة الأممية ومبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا، لتسهيل الوصول إلى حل مقبول، بما يساهم في تعزيز السلام والأمن الدوليين.

وشدد فيليبي السادس على أن إسبانيا تعتبر المساهمة في حل النزاعات الإقليمية أولوية في سياستها الخارجية، مشيرًا إلى أن ذلك يشمل قضية الصحراء الغربية والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مع ضرورة احترام المعايير الدولية وقرارات الشرعية الدولية.

كما طالب بضرورة إنهاء الأزمات التي تهدد الأمن والاستقرار في إفريقيا، مؤكدًا على التمسك بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة.

وتقليديًا، التزمت مدريد بخط الأمم المتحدة، الداعي إلى حل سياسي عادل ومتفق عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو، يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

في السنوات الأخيرة، تذبذب الموقف الإسباني بين الحياد المعلن والاقتراب من المواقف المغربية. ففي مارس 2022، أحدث رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تحوّلًا مثيرًا حين اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية “الأساس الأكثر جدية وواقعية” لحل النزاع، ما أثار غضب الجزائر وأدى إلى أزمة دبلوماسية حادة بين مدريد والجزائر.

رغم هذا التحول، لا تزال إسبانيا رسميًا تعلن دعمها لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا لإيجاد حل سياسي متوافق مع الشرعية الدولية.

كما تواجه الحكومة الإسبانية انتقادات داخلية من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني تعتبر أن تخلي مدريد عن موقفها التقليدي يضر بمصداقيتها التاريخية ويضعها في مواجهة مع جزء من الرأي العام المتضامن مع الشعب الصحراوي.