أنهى المفكر والسياسي الجزائري الشيخ أبو جرة سلطاني، بعد انقطاع طويل، المراجعة النهائية لتفسيره للقرآن الكريم الذي يحمل عنوان حركة القرآن المجيد (في النفس والمجتمع والتاريخ).
وذكر سلطاني أن العمل يتألف من 25 مجلداً ويزيد عن 17.500 صفحة، صار جاهزًا للطبع ومن المقرر أن يُنشر قريبًا.
تفسير شامل وعصري
تفسير القرآن الكريم الذي ألفه أبو جرة سلطاني طوال 12 عامًا يمثل إضافة قيمة للمكتبات الوطنية، حيث عكف على تنقيحه دون انقطاع.
في منشور له على صفحته الرسمية على فيسبوك، نوه بالجهد الكبير الذي بذله في تقديم القرآن بلغة عصرية، تتلاءم مع احتياجات الأمة. معبراً عن سعادته بإنجاز هذا العمل، وهنأ متابعيه بهذا التفسير الذي يعد مرجعًا مهمًا.
ومن جهة أخرى، أعلن سلطاني أنه سيُقدم هدية لمتابعيه قبل صدور الكتاب، متمثلة في تفسير سورة الناس على 16 صفحة، والتي سيتم نشرها في حلقات لتمكين القراء من التعرف على منهجه وأسلوبه في التفسير.
وكتب في منشوره: “ختام المسك مسك”، داعيًا الجميع إلى الدعاء له بالتوفيق.
من هو أبو جرة سلطاني؟
أبو جرة سلطاني، يبلغ من العمر 70 عامًا، وهو سياسي جزائري، معروف بكونه أحد الشخصيات البارزة في الساحة السياسية.
من مواليد دائرة الشريعة ولاية تبسة سنة 1954 وهو الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم ورئيس المنتدى العالمي للوسطية.
تبوأ عدة مناصب قيادية، حيث رشحته حركة المجتمع الإسلامي (حماس) على قوائمها الانتخابية ليصبح نائباً بالبرلمان عن ولاية تبسة.
ثم شغل منصب وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بين عامي 1998 و2000، وبعدها وزيراً للعمل والحماية الاجتماعية بين عامي 2000 و2001.
عاد نائباً في المجلس الشعبي الوطني في انتخابات ماي 2002 عن ولاية تبسة.
شارك في العديد من الملتقيات الإقليمية والدولية بين 1987 و2005، وانتُخب رئيساً لحركة مجتمع السلم “حمس” في المؤتمر العام الثالث للحركة في 8 أوت 2003 خلفاً للشيخ الراحل محفوظ نحناح.
أصدر أبو جرة سلطاني مجموعة من الكتب التي تشرح الأزمة الجزائرية، منها “قشور الصراع في الجزائر” و”جذور الصراع في الجزائر”، بالإضافة إلى كتابين بعنوان “الجزائر الجديدة، الزحف نحو الديمقراطية” جزء أول وثاني.
كما صدر له ديوان شعر بعنوان “سيف الحجاج”، الذي تضمن قصائد إسلامية ونظرات في علاقة الخير بالشر تحت عنوان “ورود وأشواك”.
وبهذا التفسير الذي أعده الوزير السابق أبو جرة سلطاني، يضاف إلى رصيد الجزائر العلمي والثقافي إنجاز آخر يعزز مكانتها في المجال الفكري.
ويضاف إلى سلسلة إنجازات العلماء والمفكرين في الجزائر التي تسهم في تطوير الفكر الديني والتاريخي في المنطقة.
يشار أيضا، تعتبر الجزائر اليوم واحدة من الدول الرائدة في مجال البحث العلمي، حيث أظهرت تقرير “آرسيف 2024” تقدماً كبيراً في عدد المجلات العلمية المعتمدة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين