أثار إعلان مشاركة وفد أكاديمي من جامعات الاحتلال الصهوني في فعاليات “المنتدى العالمي الخامس للسيسيولوجيا”، المقرر تنظيمه بجامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط في يوليو المقبل، موجة غضب واستنكار واسع وسط هيئات طلابية وأكاديمية وحقوقية مغربية.

والتي اعتبرت هذه الخطوة “انخراطًا خطيرًا في مسار التطبيع الأكاديمي” و”وصمة خزي على جبين الجامعة المغربية”.

واعتبرت الهيئات المنددة، أن هذا الانفتاح على مؤسسات أكاديمية صهيونية، في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، يمثل “تبييضًا متعمدًا لجرائم الاحتلال الصهيوني”، و”خيانة واضحة لمواقف الشعب المغربي التاريخية في دعم القضية الفلسطينية”.

“جريمة أكاديمية لا تغتفر”

في هذا السياق، أدانت “المبادرة الطلابية لنصرة قضايا الوطن والأمة” بأشد العبارات ما وصفته بـ”الانخراط المشين في جريمة التطبيع الأكاديمي”، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تشكل “محاولة صهينة للمجال المعرفي، وخداعًا فاضحًا لوعي الشعوب”.

كما أكدت أن استقبال أكاديميين من جامعات “متورطة في سفك دماء الفلسطينيين” يمثل “جريمة لا تقل خطورة عن جرائم الحرب”.

ودعت المبادرة إلى “المساءلة العاجلة للجهات التي سهلت ومررت هذا التسلل الأكاديمي”، كما أشادت بمواقف الأساتذة والباحثين الذين أعلنوا انسحابهم من المنتدى، مطالبة باقي المشاركين بـ”الانسحاب الفوري من هذه الفعالية التي تحولت إلى منصة لتلميع الجرائم”.

ومن جهتها، استنكرت منظمة “التعاون الطلابي من أجل فلسطين” استضافة ما وصفته بـ”التمثيل الأكاديمي الصهيوني”، معتبرة ذلك “استمرارا لنهج التطبيع واختراقًا مفضوحًا للفضاء الجامعي المغربي”.

ووصفت السماح بمشاركة الوفد الصهيوني في المنتدى بأنه “طعنة في ظهر القضية الفلسطينية وخيانة لمواقف الشعب المغربي المناهضة للتطبيع”.

كما دعت المنظمة إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد هذه المشاركة، وحثت جميع مكونات المجتمع الجامعي المغربي على رفض أي شكل من أشكال التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الإسرائيلية.

قلق حقوقي ورفض أكاديمي

بدورها، أعربت جمعية “أطاك المغرب” عن “قلقها البالغ” من مشاركة وفد أكاديمي صهيوني في المنتدى، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في سياق أوسع من “تعزيز أشكال التعاون بين المغرب والكيان الصهيوني، ليس فقط أكاديميًا، بل أيضًا في الجوانب العسكرية والأمنية”.

ودعت الجمعية إلى مقاطعة المنتدى بشكل كامل، مثمنة في الوقت ذاته قرار عدد من أساتذة علم الاجتماع المغاربة بالانسحاب، احترامًا للإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع.

وتقاطعت مواقف هذه الهيئات في مطالبة السلطات المغربية والجامعات بوقف جميع أشكال التعاون الأكاديمي، سواء المباشر أو غير المباشر، مع الجامعات الصهيونية، واعتبار استمرار مثل هذه المبادرات “استفزازًا لمشاعر المغاربة وخيانة لعدالة القضية الفلسطينية”.