جدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، التزام الدولة بتوفير كل أشكال الدعم والمرافقة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”، مؤكداً الحرص على تهيئة الظروف الملائمة وضمان السير الحسن لهذا الاستثمار الاستراتيجي، لاسيما من خلال مرافقة مختلف الجوانب اللوجستية المرتبطة به.
وجاء ذلك خلال المحادثات التي جمعته، الإثنين، برئيس مجلس إدارة مشروع الشراكة “بلدنا الجزائر”، علي العلي، والوفد المرافق له، حيث خُصص اللقاء لتقييم مدى تقدم تجسيد المشروع وبحث مختلف الترتيبات اللوجستية الداعمة له.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، ركزت المحادثات على المسائل المرتبطة بقطاع النقل وباقي الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لتجسيد المشروع في أفضل الآجال والظروف.
وأكد الوزير أن مصالح الوزارة ستواصل توفير المرافقة اللازمة وتذليل الصعوبات، بما يضمن نجاح المشروع وتحقيق أهدافه الاقتصادية والاستراتيجية.
من جانبه، أشاد رئيس مجلس إدارة مشروع “بلدنا الجزائر” بروح التعاون والاستعداد الذي تبديه السلطات الجزائرية لمرافقة المشروع، معتبراً أن ذلك يعكس الإرادة المشتركة لإنجاح هذا الاستثمار الكبير.
كما نوه الجانبان بمتانة العلاقات الأخوية بين الجزائر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل، بما يعزز الشراكة الاقتصادية ويدعم تجسيد المشاريع الاستراتيجية ذات المنفعة المشتركة.
مشروع استراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي
يعد مشروع “بلدنا الجزائر” من أكبر المشاريع الفلاحية الصناعية في الجزائر وشمال إفريقيا، إذ يمتد على مساحة 117 ألف هكتار موزعة على ثلاثة أقطاب إنتاجية، ويستهدف تغطية نحو 50 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية من مسحوق الحليب، إلى جانب تطوير إنتاج اللحوم الحمراء وتعزيز شعبة تربية الأبقار، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد.
ومن المنتظر أن يوفر المشروع حوالي 5000 منصب عمل مباشر، على أن يُنجز عبر أربع مراحل إنتاجية تشمل تصنيع الحليب المجفف ومشتقاته وصولاً إلى إنتاج نحو 250 منتجاً، من بينها حليب الأطفال، فيما يرتقب أن يبلغ القطيع 270 ألف رأس من الأبقار خلال السنة التاسعة من الاستغلال، بإنتاج سنوي يقدر بـ1.7 مليار لتر من الحليب.
وشهد المشروع خلال الأشهر الماضية خطوات عملية متسارعة، حيث أعلنت شركة FPT Industrial الإيطالية، في جوان الماضي، تزويد المشروع بـ50 مجموعة توليد كهربائي لتأمين الطاقة اللازمة لأنظمة الري المحوري، بما يضمن استمرارية العمليات الزراعية واستصلاح الأراضي الصحراوية.
كما كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين مهدي وليد، في ماي الماضي، شروع الجزائر في استقبال أولى شحنات الأبقار الحلوب ابتداءً من شهر نوفمبر المقبل، وتشمل المرحلة الأولى استيراد 30 ألف رأس من سلالة هولشتاين المنتقاة من الولايات المتحدة الأمريكية جوا، في خطوة تؤكد دخول المشروع مرحلة التجسيد الميداني.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين