الرئيسية » الأخبار » ستورا: لا أمانع اعتذار فرنسا للجزائر

ستورا: لا أمانع اعتذار فرنسا للجزائر

ستورا: لا أمانع اعتذار فرنسا للجزائر

رفض المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا الاتهامات التي وجهها إليه جزائريون حول دعوته إلى عدم “اعتذار” فرنسا عن 132 سنة من الاستعمار للجزائر، في تقريره حول “ملف الذاكرة”.

وقال ستورا لصحيفة “لكسبريسيون” الناطقة بالفرنسية: “لقد قلت وكتبت في تقريري أنني لا أرى مانعا من تقديم اعتذارات من فرنسا للجزائر على المجازر المرتكبة”.

يأتي ذلك بعد الجدل الواسع الذي أثاره تقرير المؤرخ الفرنسي الذي قدمه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 جانفي.

وتعرض ستورا لانتقادات كثيرة في الجزائر بسبب عدم التوصية في تقريره بضرورة تقديم فرنسا “اعتذارا” للجزائر على ما اقترفته من جرائم خلال الحقبة الاستعمارية.

وأوضح المؤرخ الفرنسي “لنكن واضحين: ليس هناك في تقريري شعار +لا اعتذار ولا توبة+”.

وكان ماكرون وعد باتخاذ “خطوات رمزية” لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد تقديم “الاعتذارات” التي تنتظرها الجزائر.

وأشار ستورا إلى أن عمله ومقترحه “لم يكن كتابة تاريخ الجزائر المعاصر، ولكن تقدير آثار حرب التحرير في تشكيل مختلف جماعات الذاكرة في فرنسا”.

وفي صلب تقريره الذي سيحول كتابا من 200 صفحة توصية تفيد بتشكيل لجنة في فرنسا باسم “الذاكرة والحقيقة” تكلف اقتراح “مبادرات مشتركة بين فرنسا والجزائر حول مسائل الذاكرة”.

ومن بين المبادرات الممكنة خطوات رمزية على غرار نقل رفات المحامية جيزيل حليمي التي عارضت حرب الجزائر إلى مقبرة العظماء (البانتيون)، وتخصيص مساحة أكبر لتاريخ البلدين في مناهج التعليم وإعادة سيف الأمير عبد القادر الذي قاد المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر.

لكن هذه “التوصيات لن تطبق بالضرورة، فهذه مسألة تتعلق بقرارات سياسية”، وفق الخبير بتاريخ الجزائر.

لذلك يشدد ستورا على أنه لم يعمل “كموظف في الإليزيه (الرئاسة الفرنسية)” أو “مستشار” ولكن عمل “كمؤرخ وأكاديمي”.

وتابع “انا لست ممثلا للدولة الفرنسية ولكنني باحث”.

وأضاف “بدل رفض (التقرير) بشكل كامل، أعتقد أن من المهم استخدامه كنقطة انطلاق للنهوض بقضية الجزائريين”.

وقال المؤرخ في حواره مع الصحيفة الجزائرية إنه فوجئ بـ”الصدى الإعلامي” الذي أثاره تقريره “ما يدل على أن مسألة حرب الجزائر ما زالت موضوعا ساخنا”.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من السلطات العليا في البلاد ومن الرئيس عبد المجيد تبون الموجود في ألمانيا للعلاج من مضاعفات إصابته بفيروس كوورنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.