كشف الممثل الرسمي للتجمع الجزائري للفاعلين في المجال الرقمي جمال توميات، أن حجم التجارة الإلكترونية في الجزائر بلغ 1.9 مليار دولار، حسب دراسات أجرتها منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالتعاون مع وزارة التجارة ومؤسسات وطنية.
وأوضح توميات، خلال استضافته في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الإذاعية الثالثة، أن عدد التجار الإلكترونيين النشطين، خاصة في مجال توصيل السلع والخدمات، وصل إلى نحو 200 ألف تاجر، يعملون في إطار قانوني بعد صدور قانون التجارة الإلكترونية عام 2024، الذي هدف إلى تنظيم السوق وضمان حقوق المستهلكين.
استراتيجية نحو السوق الإفريقية
وأشار توميات إلى أن استراتيجية الدولة ترتكز على مرحلتين: الأولى تتعلق بهيكلة السوق وحماية المستهلك، والثانية تهدف إلى فتح آفاق التصدير نحو السوق الإفريقية، لا سيما عبر منطقة التبادل الحر الإفريقية “زليكاف”، وهو ما يتماشى مع جهود الجزائر لتنويع اقتصادها وتعزيز التحول الرقمي.
كما شدد على أهمية تكوين موارد بشرية مؤهلة وقادرة على التواجد في الأسواق الإقليمية، مشيرًا إلى دور الوزارة في تطوير المهارات الرقمية وربطها بفرص التصدير الإلكتروني.
حماية البيانات الشخصية
أكد توميات خلال مداخلته على أن الجزائر أمام فرصة حقيقية للتموقع كقوة رقمية صاعدة في المنطقة، بشرط مواصلة الإصلاحات وتنظيم السوق وحماية المستخدم من كل أشكال الاحتيال.
وفي هذا السياق، دعت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي جميع الفاعلين في التجارة الإلكترونية، مارس الماضي، إلى اتخاذ التدابير التنظيمية والتقنية اللازمة لضمان سرية وأمن بيانات المستخدمين، وتفادي المساس بحرمة الحياة الخاصة.
وأكدت السلطة في بيان رسمي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن القانون 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في معالجة البيانات، مشيرة إلى أن التجار الرقميين ملزمون بالتصريح بمعاملاتهم عبر البوابة الرقمية الرسمية:
https://portail.anpdp.dz/
كما دعت الهيئة إلى مواءمة الممارسات التجارية الإلكترونية مع المعايير القانونية، من خلال تقنيات فعّالة لحماية المعطيات من المخاطر مثل الإفشاء أو الضياع أو الإتلاف.
وتأتي هذه الإجراءات استجابةً لحجم التطور الذي تشهده التجارة الإلكترونية في الجزائر، وحرصًا على تعزيز الثقة بين المستهلكين والمتعاملين، بما يضمن بيئة رقمية آمنة ومحترفة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين