أجرى وفد جزائري رفيع المستوى خرجة ميدانية إلى جمهورية تشاد، لمعاينة مقطعين من مشروع الطريق العابر للصحراء داخل الأراضي التشادية، في خطوة لتسريع وتيرة تجسيد المشاريع القارية.
وأوضحت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أن هذه الزيارة تهدف إلى استكمال التقييم التقني والمعاينة الميدانية، حيث مكّنت الخبراء من الوقوف على الوضعية الراهنة للأشغال وتحديد طبيعة التدخلات المرتقبة، إلى جانب رصد أبرز التحديات التقنية واللوجستية.
وفي هذا السياق، شملت الزيارة دراسة الخصائص الجغرافية والطبوغرافية للموقعين، مع التأكد من مدى مطابقتها للدراسات المنجزة، كما تبادل الوفد وجهات النظر مع مختلف المتدخلين حول سبل تحسين الأداء وضمان احترام آجال الإنجاز.
وأكدت الوزارة أن هذه الخرجة الميدانية تتواصل لليوم الثالث على التوالي، تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التعاون مع تشاد، وتنفيذا لاتفاقيات التفاهم الموقعة بين البلدين بتاريخ 22 أفريل 2026، خاصة في مجالات الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
ويضم الوفد ممثلين عن عدة هيئات وطنية، من بينها وزارة الأشغال العمومية، والوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، إلى جانب مؤسستي كوسيدار للأشغال العمومية والشركة الوطنية للأشغال العمومية، فضلا عن الهيئة الوطنية للرقابة التقنية.
وبخصوص الشراكة الثنائية، شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير المنعقد بتاريخ 03 ماي الجاري، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي مع تشاد، لاسيما في مجالات الطاقة وتوليد الكهرباء والاستكشافات النفطية، مع الإسراع في إنجاز مصنع للإسمنت بطاقة تفوق مليون طن سنويًا.
كما أكد على أهمية التكفل بإنجاز مقطعين من الطريق العابر للصحراء عبر مؤسسات جزائرية، في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو توسيع الحضور الاقتصادي الجزائري داخل القارة الإفريقية.
وفيما يتعلق بأهمية المشروع، يربط الطريق العابر للصحراء ست دول إفريقية هي الجزائر وتونس والنيجر ونيجيريا ومالي وتشاد، بطول إجمالي يقدر بـ9400 كلم، ما يجعله أحد أبرز مشاريع الربط القاري.
ومن شأن استكمال هذا المشروع، بعد سنوات من التأخر، أن يساهم في تكثيف المبادلات التجارية بين الدول المعنية، ويعزز فرص إنشاء تكتلات اقتصادية واعدة، بما يضمن امتدادا استراتيجيا للجزائر في إفريقيا.
للاشارة، بلغت نسبة تقدم أشغال هذا المشروع نحو 90 بالمائة، وفق ما أعلنه وزير الأشغال العمومية السابق لخضر رخروخ في جوان 2025، وهي النسبة ذاتها التي أكدها الأمين العام للجنة الاتصال للطريق العابر للصحراء محمد عيادي خلال جوان 2023.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين