يشهد التمثيل المغربي ضمن أسطول الصمود العالمي المتجه نحو قطاع غزة تقليصًا في عدد المشاركين، بعد إعلان ثلاثة أعضاء من الوفد المغربي انسحابهم لأسباب صحية ومهنية وأمنية، في وقت يواصل فيه الأسطول التحضير لعبور البحر المتوسط في مواجهة الحصار الإسرائيلي.

وأكد عبد الرحيم شيخي، عضو السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن الناشطين أحمد ويحمان وخديجة الرياضي قررا الانسحاب لأسباب صحية وأمنية، فيما اضطر جمال الدين بورقادي إلى العودة بسبب التزاماته المهنية في التدريس الجامعي.

 وأوضح أن القرار لا يلغي الحضور المغربي في المبادرة، إذ يواصل بقية أعضاء الوفد رحلتهم على متن السفينة المغربية “علاء الدين” الراسية حاليا بميناء “بورتو باولو” الإيطالي رفقة أغلب السفن المشاركة لأغراض الصيانة والتخطيط.

في المقابل، تعذّر على السفينة المغربية الثانية، الموجودة في تونس، الانضمام للأسطول بعد أن اعتبرها المنظمون غير مؤهلة للإبحار لمسافات طويلة، إلى جانب صعوبات في إيجاد قبطان وميكانيكي في الوقت المناسب، بحسب تصريحات المنسق الوطني لمجموعة العمل من أجل فلسطين عبد الحفيظ السريتي.

ويرى مراقبون أن هذا الانسحاب الجزئي يطرح أسئلة في سياق سياسي حساس، إذ يتزامن مع استمرار اتفاق التطبيع بين المغرب و”إسرائيل” الموقع في ديسمبر 2020، وهو ما يجعل مشاركة المغرب في المبادرات المناهضة للحصار الإسرائيلي عرضة لضغوط سياسية وإعلامية مضاعفة.

ورغم هذه التحديات، شدد المشاركون في الأسطول تمسكهم بروح التضامن مع الفلسطينيين، مؤكدين أن أي مضايقات أو تهديدات إسرائيلية لن تثنيهم عن هدفهم الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات وكسر الحصار عن غزة.

ويشارك في هذه الحملة الإنسانية مئات المتضامنين من أكثر من 40 دولة، بينهم شخصيات عامة، ونواب، وأطباء، ونشطاء من شمال إفريقيا، وماليزيا، وتركيا، وأوروبا، إلى جانب عدد كبير من المتضامنين العرب.

 وتحمل السفن على متنها كميات من الأدوية وحليب الأطفال ومواد إغاثة أساسية لدعم سكان غزة الذين يتعرضون للإبادة والتهجير.

ويهدف الأسطول، وفق المنظمين، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات طويلة، وإيصال رسالة تضامن دولية تؤكد حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية.