في خطوة دبلوماسية بارزة، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وبمبادرة من الجزائر، بيانًا رئاسيًا يؤسس لانطلاق المراجعة الخماسية لنظام الأمم المتحدة لبناء السلام.

وتأتي هذه المراجعة، التي تتزامن مع الذكرى العشرين لإنشاء النظام، بهدف تقييم فعاليته وتحديد التوجهات المستقبلية للأمم المتحدة في مجال الوقاية من النزاعات وحفظ الأمن الدولي.

بموجب البيان الرئاسي، الذي جاء تحت رئاسة الجزائر لمجلس الأمن خلال شهر يناير الجاري، أكد المجلس على أهمية هذه المراجعة باعتبارها الرابعة من نوعها، مشيدًا بالتقدم الذي تم تحقيقه منذ إطلاق النظام عام 2005.

كما جدد دعمه للمفاوضات بين الحكومات التي ستُعقد في إطار مراجعة النظام، مؤكدًا على أهمية تعزيز الشراكة مع الاتحاد الإفريقي لضمان استجابة فعالة للتحديات الأمنية في القارة السمراء.

مراجعة شاملة في ظل تصاعد النزاعات

وشدد المجلس على الأهمية القصوى للمراجعة المقبلة لنظام الأمم المتحدة لبناء السلام، لتقييم مسار عقدين من العمل والتخطيط لمسار جديد للأمم المتحدة، ودورها في الوقاية من النزاعات الدولية وحفظ السلام في عالم متغير باستمرار.

ويأتي هذا البيان، في ظل النزاعات القائمة والمتصاعدة في عدة دول إفريقية وآسيوية على غرار دول الشرق الأوسط (فلسطين ولبنان وسوريا) بالإضافة إلى السودان والنيجر ومناطق أخرى في إفريقيا وآسيا.

ماهي لجنة بناء السلام؟

تُعتبر لجنة بناء السلام هيئة استشارية تابعة للأمم المتحدة، أُنشئت عام 2005 بالتوازي مع مجلس الأمن، بهدف تعزيز جهود السلام في الدول التي تعاني من النزاعات، ودعم الانتقال نحو الاستقرار والتنمية.

وتتمثل مهمتها في وضع استراتيجيات متكاملة لإنعاش الدول المتأثرة بالحروب، ومساعدتها على إعادة بناء مؤسساتها الوطنية وتعزيز السلم المجتمعي.