وصفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، حصيلة الوكالة الوطنية للعقار السياحي بأنها دون مستوى الأهداف المسطرة لتطوير السياحة الوطنية، مؤكدة ضرورة تسريع وتيرة تهيئة العقار السياحي وتحسين ظروف الاستثمار.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي خُصص لتقييم العقار السياحي الموجه للاستثمار.

وأظهر العرض المقدم خلال الاجتماع أن الوكالة الوطنية للعقار السياحي حددت 240 وعاءً عقاريًا مخصصًا للمشاريع الاستثمارية، موزعة على 30 منطقة وموقعًا سياحيًا عبر 19 ولاية، تشمل مناطق ساحلية وحموية وجبلية ومناخية وصحراوية.

كما تم إدراج 31 وعاءً عقاريًا على منصة المستثمر، جرى منح 21 وعاءً منها لفائدة مستثمرين في عدد من الولايات، من بينها عنابة عين الدفلى والجلفة وعين تموشنت وجانت والوادي.

تعليمات لتدارك التأخر

شددت الوزيرة على ضرورة عودة الوكالة إلى أداء مهامها الأساسية، وفي مقدمتها تهيئة مناطق التوسع السياحي وربطها بمختلف الشبكات، وإعداد مخططات التهيئة السياحية، إلى جانب استكمال جرد العقار السياحي الوطني وحمايته من أي استغلال خارج النشاط السياحي.

كما أسدت جملة من التعليمات، أبرزها الإسراع في استكمال جرد وتحيين العقار السياحي، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة للأوعية العقارية، وتسريع أشغال التهيئة والربط بالشبكات الأساسية، مع تحديد العراقيل التي تعيق إنجاز المشاريع الاستثمارية.

ودعت أيضًا إلى إعداد خارطة وطنية للمشاريع الاستثمارية السياحية، وتشجيع المشاريع التي لا تتطلب أوعية عقارية واسعة، مثل القرى السياحية المصغرة والمنتجعات البيئية والمخيمات العائلية، إلى جانب تنظيم خرجات ميدانية لإعداد قائمة بالمشاريع ذات الأولوية قصد إدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.

السياحة الداخلية والصحراوية في صلب الأولويات

أكدت مداحي أن تطوير السياحة في الجزائر، خاصة السياحة الداخلية والسياحة الصحراوية، يبقى مرتبطًا بتوفير العقار السياحي وتسهيل الاستثمار فيه، مع إنجاز مشاريع تساهم في رفع تنافسية الأسعار وتحسين العرض السياحي.

وفي ختام الاجتماع، شددت الوزيرة على ضرورة توجيه الأوعية العقارية لاحتضان مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة، تساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وخلق مناصب الشغل، مع إعطاء الأولوية لتطوير السياحة الشاطئية والجبلية والحموية والصحراوية، بما يعزز تنافسية الوجهة السياحية الجزائرية.