أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات التصريحات الاستفزازية التي أطلقها رئيس وزارء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسمى بـ”وهم إسرائيل الكبرى”.
وأوضح الأزهر في بيان له أن تصريحات نتنياهو تعكس “عقلية احتلالية متجذرة” وتفضح أطماعا ونوايا متطرفة يسعى من خلالها الاحتلال للاستيلاء على ثروات دول المنطقة وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، في تجاوز فجّ واستهانة بإرادة الشعوب ومقدراتها.
وأكد الأزهر أن هذه الأوهام السياسية لن تغيِّر من الحقائق، ولن تكون سوى غطرسة ومحاولة لصرف الأنظار عن الجرائم والمذابح والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في غزة، في إطار سياسات مفضوحة تهدف لمحو فلسطين من خريطة العالم، مشددا على أن هذه المخططات لن تمنح شرعية للاحتلال ولو على شبر واحد من أرض فلسطين.
كما شدد الأزهر على رفضه القاطع للروايات الدينية المتطرفة التي يروج لها الاحتلال لاختبار جدية دول المنطقة وشعوبها في مواجهة هذه المزاعم، داعيا الأمة العربية والإسلامية إلى التوحد في مواجهة هذه الغطرسة التي تهدد وحدة الأوطان واستقرار المنطقة.
ودعا الأزهر إلى تعزيز الموقف العربي والإسلامي المشترك وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية والإعلامية لكشف زيف روايات الاحتلال، مؤكدا أن المسجد الأقصى وسائر المقدسات لن تكون لقمة سائغة، وأن الحق سيعود لأهله مهما طال الزمن.
تصريحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى”
وكان نتنياهو قد أكد في مقابلة مع قناة i24 الإسرائيلية، ارتباطه العميق بما سماه “رؤية إسرائيل الكبرى”، وهي فكرة توسعية تشمل أراضي خارج حدود فلسطين المحتلة الحالية، من بينها أجزاء من مصر والأردن.
وقال نتنياهو: “أنا في مهمة تمتد عبر الأجيال.. أجيال من اليهود حلمت بالقدوم إلى هنا، وستأتي أجيال أخرى بعدنا”، مضيفا ردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه المهمة تمثل الشعب اليهودي: “إذا كنت تسألني إن كنت أشعر بأنني في مهمة تاريخية وروحية، فالجواب هو نعم”.
ويُستخدم مصطلح “إسرائيل الكبرى” تاريخيا للإشارة إلى إسرائيل والمناطق التي احتلتها في يونيو 1967، إضافة إلى أراض أخرى وردت في تصورات بعض التيارات الصهيونية المبكرة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين