كشف وكيل الجمهورية لدى محكمة أولاد ميمون بولاية تلمسان، أن حادث تفحم عائلة من ستة أفراد داخل منزلهم بقرية بني صميل، يوم الخميس الماضي، لم يكن نتيجة حادث عرضي، بل “بفعل فاعل”، بعد أن بيّنت المعاينات والتحقيقات الأوّلية تعرّض الضحايا لطعنات قاتلة قبل إضرام النار عمداً في البيت.

وأسفرت الجريمة عن مقتل الزوج (62 سنة) وزوجته وأطفالهما الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و32 سنة، في حادثة هزّت الرأي العام المحلي، وخلّفت حالة من الذهول في المنطقة.

وفور الإبلاغ عن الحادث، تنقل وكيل الجمهورية مرفوقًا بقائد الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني بأولاد ميمون، والطبيبة الشرعية، وعناصر الضبطية القضائية إلى موقع الجريمة، حيث تم تسجيل آثار طعنات على أجساد الضحايا، مما رجّح فرضية القتل العمد قبل إشعال النيران لإخفاء معالم الجريمة.

وعقب فتح تحقيق معمق واستغلال معلومات دقيقة، تم توقيف مشتبه فيه يدعى (ش. م. ر) يبلغ من العمر 21 سنة، يُشتبه في تورطه المباشر في الجريمة. كما تم توقيف شقيقه (ش. ف) بتهمة عدم التبليغ عن الجريمة رغم علمه بها، إضافة إلى تهمة إخفاء أشياء مسروقة.

وتم تقديم المشتبه فيهما أمام نيابة الجمهورية اليوم الأربعاء 16 جويلية، أين فُتح تحقيق قضائي ضد الأول بتهم تتعلق بـ”جناية الاغتيال المقترنة بجنايتي وضع النار عمداً في أماكن مسكونة” و”السرقة مع حمل سلاح ظاهر”، فيما وُجهت للثاني تهمتا “عدم التبليغ عن جناية” و”إخفاء أشياء مسروقة”.

وبعد سماعهما من طرف قاضي التحقيق، صدر أمر بإيداعهما الحبس المؤقت، بينما يتواصل التحقيق لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة التي أودت بحياة عائلة كاملة.